ابن خلكان
57
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
محيط بها ، وحديثة الموصل هي آخر حدّ أرض السواد في الطول ، وقول الفقهاء في كتبهم أرض السواد ما بين حديثة الموصل إلى عبّادان طولا ، ومن القادسية إلى حلوان عرضا ، يريدون به هذه الحديثة لا حديثة الفرات . « 336 » ابن أسعد الموصلي أبو الفرج عبد اللّه بن أسعد بن علي بن عيسى بن عليّ المعروف بابن الدهان الموصلي ، ويعرف بالحمصي أيضا ، الفقيه الشافعي المنعوت بالمهذّب ؛ كان فقيها فاضلا أديبا شاعرا لطيف الشعر مليح السبك حسن المقاصد ، غلب عليه الشعر واشتهر به « 1 » وله ديوان صغير « 2 » وكله جيد ، وهو من أهل الموصل . ولما ضاقت به الحال عزم على قصد الصالح بن رزّيك وزير مصر المذكور في حرف الطاء « 3 » ، وعجزت قدرته عن استصحاب زوجته فكتب إلى الشريف ضياء الدين « 4 » أبي عبد اللّه « 5 » زيد بن محمد بن محمد بن عبيد اللّه الحسيني نقيب العلويين بالموصل هذه الأبيات « 6 » : وذات شجو أسال البين عبرتها * باتت تؤمّل بالتفنيد إمساكي
--> ( 336 ) - ترجمته في الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 279 وطبقات السبكي 4 : 233 وتهذيب ابن عساكر 7 : 292 وعبر الذهبي 4 : 243 والشذرات 4 : 270 ، وقد نشر ديوانه الأستاذ عبد اللّه الجبوري ( بغداد : 1968 ) . ( 1 ) س : واشتغل به ؛ ر : واشتهر بقوله . ( 2 ) صغير : سقطت من ص . ( 3 ) ص : المقدم ذكره . ( 4 ) ضياء الدين : سقطت من ص . ( 5 ) فوقها في المسودة : طاهر . ( 6 ) الديوان : 182 وفيه أنه خاطب بها والدته .